أحمد بن علي القلقشندي

34

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الوظيفة السابعة عشرة - نظر الحاصلات . وهو المعبّر عنه بنظر الجهات ؛ وموضوعه التحدّث في أموال جهات الوزارة من متحصّل ومصروف أو حمل لبيت المال وغيره . الوظيفة الثامنة عشرة - نظر المرتجعات ( 1 ) . وموضوعها التحدّث على ما يرتجع ممن يموت من الأمراء ونحو ذلك ، وقد رفضت هذه الوظيفة وتعطَّلت ولايتها في الغالب وصار أمر المرتجع موقوفا على مستوفي المرتجع ، وهو الذي يحكم في القضايا الديوانية ويفصلها على مصطلح الديوان ، وهو المعبر عنه بديوان السلطان . الوظيفة التاسعة عشرة - نظر الجيزة . وموضوعها التحدّث على ما يتحصّل من عمل الجيزيّة التي هي خاص السلطان ، وهي فرع من فروع الدواوين . الوظيفة العشرون - نظر الوجه القبليّ . وموضوعها التحدّث على بلاد الصعيد بأسرها مما يتحصّل فيها من ميراث وغيره . الوظيفة الحادية والعشرون - نظر الوجه البحريّ . وموضوعها كموضوع نظر الوجه القبليّ المتقدّم ذكره . الوظيفة الثانية والعشرون - صحابة ديوان الجيش ( 2 ) . وموضوعها التحدّث في كل ما يتحدّث فيه ناظر الجيش من أمر الإقطاعات .

--> ( 1 ) وقد خصص المماليك إدارة خاصة لاسترجاع الإقطاعات عرفت بديوان المرتجع . ومن مهام مستوفي المرتجع استرجاع الإقطاعات التي يتخلى عنها أصحابها إما لوفاتهم أو لحصولهم على إقطاع جديد . وهذه الأملاك المرتجعة كان يقوم على إدارتها ديوان الذخيرة ريثما يقطعها السلطان مجددا . ( راجع : الدولة المملوكية : ص 123 وما بعدها ) . ( 2 ) كان ديوان الجيش أهم وأكبر الإدارات المالية الإقطاعية في العصر المملوكي . وكانت مراقبة مردود الإقطاع تتم كل ثلاث سنوات مرّة . ولم تكن الزيادة عن قيمة مردود الإقطاع المطلوب تسجل بحيث لم يكن الإقطاعيون يضطرون إلى إخفاء مداخيل إقطاعاتهم الصحيحة . الدولة المملوكية : 122 - 123 ) .